...



رب.. راجيـة رحمتـك..
طـالـبـة عـفـوك
...

2.7.09




تختلط مشاعرنا..

يصعبُ وصفها ..

فنحن متوجهين الآن من مطار جدة إلى مكة ..

أرض الطهر و الطمأنينة ... هناك حيث بيت الله الحرام..

حيث القلوب الآن في أوج شوقها للوصول ..

و النفوس تنتظر أن تخشع أكثر و تطمئن بمجرد ملامسة أرض الحرم الباردة في هذا الفجر الهادئ،

و هي ظمأى حتى ترتوي بماء زمزم..

و العيون.. نعم العيون تعد الدقائق لترى البيت العتيق

ليتهلل اللسان و يكبر ويحمد ربه على نعمة الوجود في الأرض المباركة

بصحبة طيبة صالحة يسعد القلب بوجودهم معنا ..

..

الشوق وصل حده ..

و العيون فاضت وجادت بالدمع لدى البعض منا ..

خصوصا اللاتي لم يزرن البقعة سابقا ..


ياااه كم من المشاعر و الأحاسيس نحمل الآن ... كم !!!


.
.
.




أصوات التلبية تخفف عنا الملل الذي بعثه طول الطريق..

نردد بنغمة واحدة معا ..

و ذلك ما يبعث على الابتسامة..

ويزيـد الشوق ..

و يقضي على ملل طول الطريق ..





.

ربي أتيناكَ ساعين إلى لطفٍ ومغفرة ..

راجين عفوًا و مرحمة ..

ربي اجعل أوقاتنا في طاعتك

و لا تشغلنا عن ذكرك ..


ربي ما أكرمك أن رزقتنا العمرة معا !


في الطريق إلى مكة
21.6.2009
3:50 م




* الصورة لصديقتي المبدعة: آمنة الشامسي
.
.
.

29.5.09




أترى أيذكروننا


أولئك الذين يُطعموننا الحنان


أيام جوعنا



أولئك الذين يفتحون في صحرائنا


نوافذ الربيع


أيام جدبنا




أيعرفون أننا بغيرهم، بلا أحد


أولئك الذين يبسمون في وجوهنا


إذا أدارت الورود وجهها في اكتئابنا



أيدركون أننا نحبهم إلى الأبد؟ *


.
.


* لا أعلم من قائلها / بحثتُ فلم أجد شيئا
إن عرفتم فأخبروني ..
.
.

19.5.09




كل شيء هنا يتنفس النّـقـاء ...




البحـر برائحة ملحه العتيقة


و حبات الرمل بتلألئها ومعانقتها زرقة البحر


و السماء التي لازالت سامية وشامخة ..

التي تضج بطهر البياض حينـًا



حتى النخل و الشجـر ..
التي تزينهما بهجة الأخضـر



و تلكم الأرواح كذلك ..


لم تُدنَّـس أو تُلوَّث


بل بقيت بعيدة.. حيث الطوب و الماشية..


بعيدًا عن كل صخب الحياة..


لتمتزج أرواحها و أرواح ما حولها


بنقاء الوجود .. وعفته

لأنها للأرض ستعود.



16.5.09

كم (14 مايو) مـرّ .. و كم سيمــرّ .. !






واحد وستون عام ..

عام يجر عام ..

و لا زال مفتاح العودة في أيديهم ..

و هم كل يوم يصبحون بيقين الرجوع يومًا ..


ولكـن..

متى .. ؟

فالطفل الذي شهد ذلك اليوم قد كبر و شاخ ..

و الشيـخ قد احتضن التراب جسده ..

و النبتة الصغيرة ..
لا أدري ما حلَّ بها أكبرت و تنفست المقاومة..؟
أم أن أنفاسها تحلق في السماء العليا ..؟


/


/


أرضنا هو حلم البقاء ..

لن يباع .. لن يباع ..


و ستظل الأرواح تصعد

و الدماء تسال

و الأجساد تقطع وتُعذّب ....

لكـي يرجعون يومًا حاملين مفتاحهم و غصن زيتون أخضـر.


.

.


2.5.09

المكان بالمكين





"المكان بالمكين" قالها والدي مسترجعًا ما قالته العرب يومًا، و قد صدقت في قولها هذا، فالأمكنة لا قيمة لها دون وجود من يعمّـرها و يسكنها، فالساكن هو من يجعل لها رائحة خاصة، متعلقة بذكريات عاشها هو مع الآخرين في تلكَ البقعة.


بدأت ألاحظ نفسي، أن كل مكان أعيش فيه لفترة، يسكنني و أسكنه، يغدو لي كوطن صغير بمساحته و لكن كبير بأبعاده في قلبي، و بالأخص أعني هنـا تلكَ المدارس التي كنتُ فيها، كل واحدة لها مجموعة ذكريات، و أحدثها لها نصيب الأسد.

في الطفولة المبكرة، لا زالت مشاهد اكتشاف بقع جديدة خلف مباني المدرسة مغامرة جديدة نعيشها بين فينة و أخرى، تزيدها خوفًا مملوءا بالفضول إحدى الطالبات التي تختلق حكاية جنيٍّ يسكن هنا، وكنا نصدق تلك الأقاويل أكثر باكتشاف بقايا عظام و كيس أسود، فنهرب و في دواخلنا صمت يريد أن يبوح بالكثير فقط لنستشعر الطمأنينة.


و كبرنا و تغيّر المكان، فبعد أن كانت الباحة الخلفية سببا للهرب و الخوف، أصبح في مكان آخر محملا بألوان شجر التوت ما بين خضرة أوراقه و حمرة ثماره اللذيذة التي كنا نستمتع بقطفها و غسلها فأكلها، تلكَ الباحة المحملة بأسرار وردية لفتيات أصبحن في عمر المراهقة، محملة بأحاديث كانت تبدو لنا جديدة و شيّقة لنستكشف عالما آخر.


و كبرنا أكثر.. و كبر معنا الوفاء للبقعة الجديدة، فأصبح كل ما فيها مخزنًا للذاكرة.. حتى رائحة الصباحات الباكرة المفعمة بالهمة و أحيانا بالتثاؤب، لازالت عالقة. أصبحت هي الأثيرة بجدران فصولها، ساحتها، ممراتها، سلالمها، بل و حتى الأرواح التي تسكنها، فلولاهم لما أصبحت مفضلة هذه البقعة و مكسوّة برائحة الحياة.


بعد سنين و شهور .. حينما تتغير بعض الوجوه و تتبدل، يصبح للمكان طعم آخر غريب قد لا نستسيغه أحيانًا؛ ذلك أن المكان كان أثيرًا بوجود من عرفناهم فيها.. بتفاعلهم مع كل شيء فيها ... حتى الجمادات، باستنشاقهم هواء المكان الذي عُطِّر بأنفاسهم، بل حتى بضحكاتهم التي توارت بخجل خلف أعمدة الممرات، بأسرار لياليهم التي يصعب فهمها بهمساتهم الخافتة، بجديتهم الصارمة التي لا زالت تجلجل الزوايا في بعض الأذهان، بابتساماتهم الموزّعة فرحًا و قبلاتهم المُرسَلة نشوةً، بحبهم الذي عمّـر المكان، فتلوّن الصمت برائحة وردية جعلت الخدود تحمرّ حياء و خجلا، بأصواتهم و عباراتهم التي حفظنا بعضها كي لا يغيب عن سماء الأصوات في عالمنا الجميل. فجأة تجد نفسكَ بعيـدًا عن كل ذلك. و مثلما رحلتَ أنت عن المكان، يرحلون هم أيضًا؛ لأن كل منا يفتح جناحيه محلقًا بعد مدة ليرحل و يطير إلى عوالم و أمكنة أخرى قد تكون أوسع و أكثر ملاءمة لمرحلة عمرية مختلفة.

"المكان بالمكين" .. و إلا لما وقف عنترة على ديار عبلة طالبًا منها أن تتحدث إليه بعد رحيل حبيبته، و لما بكى طرفة بن العبد على أطلال خولة لتذكره بماضي الأيام الحلوة. ما أصبحت تلكَ الأماكن أثيرة و مفضلة و عزيزة لدى هذين الشاعرين إلا بوجود الحبيبتان سابقًا، أيْ روحان جعلا للبقعة التي عاشوا فيها مدة روحًا ينبض.

14.4.09




قالوا بأن النشوة تلفني

حينما أستشعر قربهم ..

و أن العينان تبرقان

وتلمعان و من الحبور ..


ما أدراهم !



أذرات الود تبعثرت في الأرجاء

لتضج الوجنتين توردًا و استحياء .. ؟!
.
.
.

4.4.09

أيعقل أن تكون هواية ؟!

بها الحياة أكثر إشراقـًا .. نجاحًا .. و تقدمًا




أيعقل أن تكون أول كلمة نزلت من القرآن هواية يستمتع بها البعض ليقضي وقت فراغه، أو ينفر منها الآخرون، أو يظنها البعض مملة فتبدو الحياة بها رتيبة ... ؟!

مرفق لكم أدناه وصلة محاضرة صوتية رائعة جدًا للدكتور راغب السرجاني
ممتعة جدًا بأسلوبه التحليلي المميّـــز ...



http://www.islamstory.com/multimedia.php?id=4

لن تندموا على الاستماع =)

/

\

لا تنسونا من دعواتكمـ ~

3.4.09

الانغلاق الثقافي !

بالأمس لما أردتُ البحثُ في الشبكة العنكبوتية عن الحضارة الهندية و الصينية بقصد التحضير لإحدى المساقات التي آخذها وذلك قبيل موعد المساق بنصف ساعة ^^ .. المهم هناكَ شيء لفتَ انتباهي أثناء القراءة، و جلستُ أفكر فيه كثيرًا.

قرأتُ أن الحضارة الصينية هي أقل الحضارات الصينية تأثرًا بغيرها من الثقافات و الحضارات الأخرى. قد يكون البعد الجغرافي عن بقية الحضارات أحد الأسباب؛ ذلك لأن أغلب الحضارات الأخرى كانت قريبة من بعضها جغرافيًا و إن تباعد الزمن واختلف، لكن الحضارة الصينية أيضًا كانت منغلقة أكثـر عن غيرها، لم تكن تقبل كل ما يأتي من الخارج بل أغلبه يُرفض تمامًا.

اللافت للنظر الدروس المستفادة من تجربة الصين، و من أهمها نقطة واحدة، و التي من أجلها أكتب هذه الأسطر الآن، و هي الانغلاق من الناحية الثقافية داخليًا. فالأمة حتى تنجح في تقوية حضارتها و دفعها للازدهار عليها أن تقلل تأثير أي ثقافة أخرى خارجية حتى لا تترك -هذه الأخيرة- أثرًا أو بصمة غريبة في المجتمع و من ثم لتتحلل هذه الفكرة الدخيلة و تتدخل في نسيج مجتمعاتنا لتتصبغ بعد ذلك بصبغتها و تصبح مألوفة للناس ليعتادوا على ممارستها، و كأنها منهم.

لا يعني ذلك بالضرورة رفض كل الأشياء و الأفكار، ولكن لابد أن يكون هناكَ نوع من النقاء في الثقافة و الأفكار و المعتقدات، حتى ترسخ الثقافة في الذهن بكل ما تضمه من عناصر. فأحيانًا المريض يُعزل عن النـّـاس حتى يُشفى ليعود بعد ذلك مزاولة نشاطه الاجتماعي مع الآخرين.

و الكثيرون ربما يرفضون فكرة الانغلاق هذه إن طبقناها الآن في هذا العصر المصطبَغ بالعولمة، ولكنه لنستعيد ونتمسك بما في حضارتنا من قيم و مبادئ وتعاليم. كيف لنا أن نفعل ذلك و نحن في كل يوم نستقبل أفكار الآخرين المتنقاضة مع ديننا و ثقافتنا.. من وسائل عديدة حولنا !


طبعًا أن نمنع أنفسنا منعًا باتًا من دخول أفكار جديدة فهذا صعب جدًا و لا يتقبله أي عقب واعي و واقعي، فمتطلبات و أجواء وتقنيات هذا القرن يجعل تلكَ المهمة شبه مستحيلة، لكن الهمّـة في كل شخص منــّا -وهنا أعني الجميع- أن تكون لدينا مقاومة وطبقة تصفي و تنقي ما نستقبه من ثقافات أخرى، لنأخذ القليل الجيّـد الذ يدفعنا و حضارتنا للأمام.


** أعاننا الله و جعل فينا الهمّـة لتغيير أنفسنا و غيرنا / و جعلنا ممن يتمسكون بدينهم كالقابضين على الجمر الذين ذكرهم نبينا محمد عليه أفضل الصلاة و التسليم.
*** أسافر بعد غدٍ بإذن الله، فلدينا إجازة أسبوع من الجامعة بعد امتحانات المنتصف
أرجو أن تكون السفرة ممتعة و مفيدة لأعود من جديد إلى الدراسة بعد ترتيب بعض الأولويات، فهناك الكثير من الأمور أود تغييرها و إعادة جدولتها في حياتي، لكني أتناسى فعل ذلك في خضم الزحام اليومي أثناء الدراسة !
لكني أخشى ألا أفعل ذلك هذا الأسبوع أيضًا، ذلك أنه لدينا بعض الواجبات الجامعية بالإضافة إلى اشتياقي لحكايا السفر و تلكمُ الوجوه ...
على كلٍ .. أستودعكم الله الذي لاتضيع ودائعه و دعواتكم نحتاجها
:)

14.3.09

مساؤكم كرائحة ورق ليمون ،،

استفدت أشياء كثيرة من الدورة التي حضرتها صباح اليوم، و إن كانت أشياء قد سمعتُ بها سابقـًا، ولكن اليوم كان أمرًا مختلفـًا، ربما لأن باب المناقشة و التحاور مع المدربة كان مفتوحًا و أكثر أريحية، و لأن بعض ما تعلمته لم يكن مجرد سرد للنقاط، بل واقع يسانده. ولأن المدربة أيضًا كانت تصر على أن نطبق ما نتعلمه، فنحن قد نعرف الكثير ولكن .. أين التطبيق و الواقع العملي الذي يرجع علينا بالفائدة !

من بين ما غُرسَ أكثر في ذهني..
* أن أدعوا الله وأنا مؤمنة بأنه سيجيب دعوتي، لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( ادعو الله و أنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه ).
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3479خلاصة الدرجة: حسن

و أن أظن دائمًا الخير بالله، يكفينا قوله عز وجل: (أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة).
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 7405 / خلاصة الدرجة: [صحيح]

و أن كل ما يحدث لي هو خير، و إن لم أعرف الآن ما هو فقد يظهر لي و يبين ذلك الخير مستقبلا، أو ربما قد يخفى عليّ و لا أدركه.

فكم ندعو ولكن قلوبنا ليست معنا، أو ندعو و شيء في القلب يدعو إلى التشاؤم. عاهدت نفسي أن أدعو الله من اليوم وكلي أمل أنه سيستجيب لي. و أنه مهما حدث سيكون لي خيرًا، فلا أتذمر من الحال بل أدعو الله أن يغيره للأفضل و الأخير، بالطبع هذا مع العمل و الإصرار الذاتي.

* عزمتُ هذه المرة أيضًا أن أكتب أهدافي بدقة أكبر.
أحيانًا كثيرة نفكر و نضع في أذهاننا عمل معين سنقوم به أو خطة معينة سننجزها، أو زيارة سنقوم بها، أو صفحة سنحفظها من القرآن، ولكن كل ذلك قد يضيع و يُنسى في خضم باقي الأعمال. لكن مع كتابة الهدف و جعله نصب أعيننا سنحاول إنجازه، و خصوصًا أنه من المهم أن نحدد وقتا لنهاية الهدف؛ لكي يصبح قياسيًا.


* إذن من الأمور التي سأعمل على تحقيقها خلال أسبوع، كتابة رسالتي في الحياة وما يندرج تحتها من إمكانات و قدرات، وقيم ومبادئ، بالاضافة إلى كتابة أهدافي من خلال 4 محاور مهمة هي:
- الإيماني و الروحي
- العقلي و الثقافي
- الاجتماعي و الأخلاقي
- الرياضي و الصحي


شيئان وددتُ إضافتهما...
* ابدأ و النهاية في البال ... و هو ترجمة لحديث الرسول : (وإنما الأعمال بخواتيمها)
* صعبة هي المسير دون تحديد للوجهة !!!!!

دعواتكمـ لي :)

ودمتم بخير و طمأنينة..

1.3.09

ثلاثية غرناطة



جلستُ بالأمس القريب قبيل المغرب أستكمل قراءة رواية ثلاثية غرناطة، جلستُ أقرؤها بشكل متواصل لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة دون أن أشعر بنفسي و بالوقت. أبكتني كما لم أبكِ لرواية أخرى. موجعة كما لو أن أحدهم وضع ذرات ملح على جرح حي.


تنقسم الرواية إلى ثلاث روايات أخرى تتصل إحداهما بالأخرى، و هي: غرناطة، مَرْيَمَة، والرحيل، لتحكي حكاية مؤلمة عن المسلمين الذي كانوا في الأندلس، و بالأخص في غرناطة.

تتخذ الروائية المصرية "رضوى عاشور" من عائلة أبو جعفر الوراق محورًا لروايتها، و التي تعيش في غرناطة في زمنٍ شهد تحولا كبيرًا بانتهاء حكم المسلمين فيها و بدء حكم فرديناند و زوجته إيزابيلا، حاكما أراغون و قشتالة، و من يأتي بعدهما.
نتلمس من قراءة الرواية حالة القسر و التهجير و التعذيب التي عاشها المسلمون هناك في تلك الفترة، فالمسلمون يجب أن يتنصروا، وأسماءهم العربية يجب أن تُغيَّر إلى أخرى بلغة القشتاليين، و محرَّم عليهم ارتداء الملابس العربية، و على النساء التخلص من غطاء الرأس. حتى أنهم لم يجدوا الحرية الكافية للتصرف في ممتلكاتهم و أموالهم، إلى جانب مصادرة المخطوطات و الكتب و إحراقها، و إلا فالعقوبة الشديدة تنتظر المُخالِف. و وصلت درجة تخلفهم إلى إغلاق الحمامات العامة بحجة أنها قد تضر بالصحة !


حقائق و أحداث حقيقية تبدو جلية بين سطور الرواية، التي تسرد في زمن يقدر بمائة عام، من خلال سرد قصة عائلة أبو جعفر عبر أجيال مختلفة. رواية صعبة بالقدر الذي حافظ فيه بعض الأهالي على تقاليد أديانهم و معتقداتهم بخفاء لئلا يُضطهدوا. رواية مضحكة في جوانب معينة بأفعال مرْيَمَة صاحبة البديهة التي تلطف أجواء المكان. رواية مؤلمة بقرار إجبار الكثيرين على الرحيل عن أرض مولدهم. رواية تسكن فيها الأرض و الحب و الرحيل و الألم و البُعد و الفرح و روائح المكان المميزة كالمشمش و الخزامى والتين.

رائع قدرة الكاتبة على الوصف الدقيق للمكان و ما فيه من تفاصيل كالأشجار و روائحها النفاذة، وكذلك وصفها للشخصيات و مشاعرها و إيماءاتها بدقة تختلف من موقف لآخر، ليكمل كلٌ من الإنسان وتفاصيل المكان إثبات وجوده في الأرض. ولهذا السبب تتوغل الرواية بداخلك و كأنكَ تعيش معهم في زمنهم، و تستشعر ما يحل بهم.

تنتهي الرواية بحدث مهم لأحد أبطالها، و هو قراره بالبقاء في الأرض التي عاش بها رغم قرار الترحيل، فالموت –كما قال- في البُعد عنها وليس في البقاء فيها. فالبقاء في الأرض تصبح بطولة في هذه الرواية.

رواية تستحق أن تُقرَأ لنعرف ما قد حدث في ذاك الزمان، رغم تحفظي على بعض الأحداث و التفاصيل.



* عبارة لمَرْيَمة، أعجبتني فدونتها: " لكل شيء ثمن، و كلما كان المطلوب عزيزًا غاليًا ارتفع ثمنه وظل رغم ذلك زهيدًا ... مرادنا غالٍ يا ولدي و لكل شيء ثمنه.. ".



** الرواية حائزة على جائزة أحسن كتاب في مجال الرواية لعام 1994م من معرض القاهرة الدولي للكتاب، و الجائزة الأولى للمعرض الأول لكتاب المرأة العربية في نوفمبر 1995م.
،
،
*** بحثتُ كثيرًا عن نسخة إلكترونية لأضعها لكم، و الحمدلله وجدته :)
يمكنكم التحميل من إحدى الروابط التالية:
،
في نهاية الأسبوع المقبل لدي عرض بحث أقوم به حاليًا، وهو عن محاكم التفتيش في اسبانيا
دعواتكم أحتاجها .. بشدة.
،
،

25.2.09


رائحة البنِّ تملؤ المكان ...
آه قد نسيت
فالقهوة رفيقتها منذ زمان
أوراق هنا... وهناك
قد مُزِّقتْ بعضها... وبُعثِرَتْ أخرى
في كل مكان
فهـي ما زالت تكتبُ تلكَ الأحلام..
أحلامٌ بلا آمال !!

لفتاةٍ.. قد سُلِبَتْ براءتها وبسمتها..
لكـن..بَنَتْ لنفسها أحلام وأمنيات...
لعلَّ إنجاز بعضها يغفر ما كان في ذاك الزمان
بغربةٍ تشعر مع من حولها
وغموضٌ يكتنف وجودها..
فتحاول أن تتوشَّح بتلك الإنجازات...

فهي فتاةٌ .. ذاقت مرارةَ ألمٍ وحرمان..

سكنت نفسها هذه الفتاة
حيَّرتها.. أغضبتها..
وأحيانًا أوهمتها .... فضيَّعتها...
ولطالما أبكتها .. وآلمتها ...
ما زالت تعيشُ فيها ... لحظةً بلحظة
فلا تكادُ تغادر قلمها والأوراق ...
إلا وتحنُّ لها ولرائحة البن الذي ملأ المكان

لم تنته بعد ....
فما زالت تنتظر أي نهاية سيُختار لها ...
و أي المرافئ سيحتوي ذاك الحزن الذي يكتنفها..
بجانب تلك الأحلام التي أنجزت بعضها ؟ّ!

وإلى ذلك الحين ....

فهي مازالت تعيش في عالم فتاتها ..
.... مع غربة ذاتها !!
قديمة/ لكن (أمس) أعاد الكثير من الذكريات
رغم كل ماكان فيه من الدموع / إلا أنه كان بداية جديدة ..
تصبحون على سعادة ونقاء
:)
.
.

15.2.09

المثالية ...






أحيانا كثيرة نتطلع للمثالية

و لكـن سرعان ما نكتشف أن الطريق إليها متعـب للغاية ..
،
فـتـُتـعـبـنـا نفسيا قبل أن تـرهـقـنا جسديًا ..
،
،

جميل أن نبقى كما نحن .. نتقبل ذواتنا بكل فيها

و أيضًا نحاول أن نقلل من حدة السلبيات لتطغى عليها الإيجابيات.
* بعض مما قلته لصديقة أثناء حوارنا
،
،
وافـقـتـُها الرأي أن الذين يبالغون في الكمال قد يشعرون بالنقص و الضعف حيال شخصياتهم ..
ألا توافقوننا في ذلك.. ؟!
،
،
،

13.2.09

أعيدوا الحياة إلى غزة

أيام كثيرة مرت بعد
31.12.2008
ولكـن... لازلنا نستحضر كل شيء يومها ..


غزة تئـن كل يوم .. بل كل لحظة ..

ولا من مجيب سوى استنكار أو إدانة !
،
غزة ..

برغم كل ما تمر به .. نجد أرواح أهاليها متوشحة بالصمود،

بل المقاومة مغروسة في قلوبها، ليبقون في أرضهم النقية، المشبعة برائحة الإباء.
باقون هم فيها، في هوائها، و ترابها، و شجرها.. و حتى في ثمرها.

لأجل كل ما في غزة من نخوة / إباء / و صمود ..

كنا ذاك اليوم نحن من أجلهم.




----------



سجِّل برأس الصفحة الأولى

أنا لا أكره الناس
و لا أسطو على أحد

و لكنّي إذا جعتُ

أكلتُ لحم مغتصبي

حذار حذار !

من جوعي

و من غضبي!*






2.2.09







أتعسُ الأسرار، تلك التي نخفيها عمن نحب ..


تلك التي تأكلنا على مهل، حتى نجدنا قطعًا مخذولة بعدها ..


لم نكن لنموت، ولم نكن لنعيش .. *




.
.

*مقتبسة عن / البراء
.
.




ابتعدت أطيافكم كثيرًا ،،


أما تعرفون أننا بحاجة إلى دفء


وجودها بقربنا !!


فهلا طلبتم منها


الزيارة ...


فقط لأجل قلوب


تنتظر الدفء


في برودة ليل الحنين !



* كنتُ سأتركها لأطرحها في المدونة في الغد ..
ولكن لم أشأ أن أبخل عليكم
فوضعتُ لكم كل ما خطه قلمي الليلة

=)



** ليست سهلة هي الكتابة بعد فترة انقطاع مع القلم !



*** همسة لهم: أحبكمـ / لهذا كونوا بخيـر .. !






ألا زلتَ تُهشِّم صورة الحب في كل مرة ..

مع كل صبح جديد .. ؟!

أفلا تجعل لصدى صفائهم و عبق حبهم

من مكان .. فقط ليقتبسَ روحك

النقاء منهم !


.
.





.
.


سنلتقي معًا ذات يوم


على ضفاف نهر الغربة !

فقط لندفنَ رماد الذكريات القديمة

لأنكَ من يريد بعثرة

حكايانا.. و همسنا وصخبنا

فيمحى من الوجود ! ..

أهكذا تريد .. ؟!

فليكن إذن ........



.
.
.

20.1.09


(1)

للرائع جدًا / الرافعي .. مقتطف من إحدى روائعه

- لصاحبي -
عندما نعبر عن خواطرنا بلغة الأحلام؛ فإننا نصور "بعضًا" مما نعيشُ و نحيا لأجله ..
فنستوحي من الحروف ما لا قد تحتمله من معانٍ و خواطر لا يفهمها غيرنا ..
إلا أننا في كثير من الأحيان نُفاجئ بمن يشاطرنا هذا الخيال و هذا الحلم لحظةً بلحظة و بوح ببوح ..
عندها؛ نوقن أن ثمة نَسَب بين أرواحنا اليتيمة !
،
أما حقيقة الأمر فهو أن النفس تمتزج بأختها فيتوحد الهمّ و تعظم عندها المشاعر ..
فلا نحس حينها إلا من قلب واحد، و لا نتنفس إلا من هواء واحد ..
و لا يصلح هذا الامتزاج إلا حين أمكن لأحدهما أن يقول للآخر: يا "أنا" !

يا صاحبي ..
عفوًا !

يا "أنا"
دمت كما عهدتك !
--------------------
(2)
.
كان الإثنين (أمس) حافلا بالكثير من الأمور / أهمها الإعلان عن نتائجنا في الجامعة .. =)

مباركٌ لكل من اجتهد فحصد نتيجة إخلاصه و تعبه

الحمد لله =)
.
--------------------
(3)
.
لافندر تحتاج لدعواتكم لها بالشفاء ..
و تيسير الأمور / لدينا مشاركتين مع النادي في نفس الموعد غدًا !
.
--------------------
(4)
.
لمن يحثني على وضع خواطر و تدوينات جديدة ..
أعتذر عن تقصيري حقًا / لظروف و ارتباطات كثيرة لا حصر لها ..
خصوصًا لمدة أسبوع من الآن ..
بعدها سآخذ قسطًا وفيرًا من الراحـة / و أهتم أكثر بـصغيرتي "أفياء"
.
--------------------
(5)
--

12.1.09

.
.


تستوقفنا صور الموتى..
مربكة هي صور الموتى..
موجعة دائمًا..
فجأة يصبحون أكثر حزنـًا وأكثر غموضًا من صورتهم..
فجأة..
يصبحون أجمل بلغزهم، ونصبح أبشع منهم.
فجأة .. نخاف أن نطيل النظر إليهم.
وفجأة.. نخاف من صورنا القادمة... ونحن نتأملهم*
.
.
* أحلام مستغانمي
.
.

26.12.08

تصميم جديد .. (خلفية)



~ لهم فقط ..



التصميم بحجمه الطبيعي

ذات شتاء معتدل ...

تظل تلكَ الطرق التي سلكناها معًا ذات شتاء معتدل

مليئة برائحة عتيقة..



تكتنف جنباتها حكايانا..

حكايانا التي سردناها

لرذاذ المطـر،

لبتلات الزهر،

.. و العشب الأخضر ..



حتى الشجـر شاركنـا ذات الأنفاس الوردية..





كل ما حولنـا بدا صامتـًا



ليسمع خطى أقدامنا التي كانت تحمل نشوة عارمة..



فكان ما سردنا من حكايا / أغان لمن حولنـا



.
.
.



كل ذلك لازلتُ أسترجعه و أنا أرى الصورة التي جمَعتْ أطيافَنا ذاك اليوم البارد النسمات..



كل شيء لا زال كما هو .. بعد عام !



المكان بنسماته..

و شجره

و زهره الأصفـر

و عشبه



بدا كما كان - إلا من زخاتِ مطـر !



... أتراهم يحنـّون لوقعِ أقدامنا معًا ؟!

14.12.08




حتى أمواج البحـر تتراقص سريعًا..

و تحث الخطى بهمة رغم برودة ليل الشتاء هذا..

ألا يجدر بكِ أيضًا أن تسلكي طريقـًا آخر..

تجعل منكِ فتاة أخرى.. ؟!



ابتعدي عن ذاك الوشاح الرمادي المسجى بخيوطٍ بيضاء..

الذي كاد أن يلفكِ


ابتعدي عنه.. فإن أحاطَكِ صَعُبَ عليكِ أن تخرجي من دفء يضمكِ !

دفء قد يزداد حرارة / ليشعل أشياء كثيرة عزيزة .. حولكِ!


.... فابتعدي
12.12.2008
8:17 م

13.12.08

14.11.2008



كانت عيناها تتأملان ذلك الملاك الأبيض الذي يمشي بين الابتسامات إلى عالم آخـر..

بريقُ عينيها ..

كاد أن يصير دمعة، فرحة، نشوة، و غبطـة ..

استطاعت هي حبسها / لكن لم يخف علي ذلك ..


* الصورة / للصديقة كنون
لمَ لمْ تطاوعيه يا قلبُ ؟!

كان عليكِ الوقوف معه هناك في الأعلى..


حتى لا يبقى غريبًا بين تلكَ الجموع المكتظة المتباينة بألوانها..

لمْ يكن رأيكِ مهمًا أين.. بقدر أن تكوني هناك معه لتكون السيادة لكم في بقعتكم؛

فلا تُرْوَ الأرض بمائهم.. و لا تحرَثُ التربةُ بأيديهم..

لكن حدثت أمور عدة .. جعلته يرجع ..

فاستقروا و تجمهروا هنالك..

ليتمتعوا لحظات كانت في نظرهم طويلة..

ثم ما لبث أن أصبح ذاك المكان شبه خالٍ و ساكـن - لكن مطبوعة على أرضها آثار وجودهم !



و كاد الدمع يفيضُ من عينكِ ..

فاستجمعتِ قواكِ بألا تنزل .. !!



أهو شعور بالكبرياء

بأن لا تُظهري الانهزام و تعترفي بغلبتِهم ؟!



إذن تخيلي بعد ذلك أن تتجسد نفس الرموز على مساحةٍ أوسع !

بم ستشعرينَ حينها ؟!



9.12.08

كل عام وأنتم بخيـر |~